|
حجـر في المصادر والجغرافية والتاريخية
تقع
منطقة وادي حجر في قلب
سراة الحجاز و في منتصف المـسافة بين مكة
المكرمة و المدينة المنورة ،ويبعد عن رابغ بمسافة تقارب المائة كيلو
متر شرقاً ، ولا يبعد عن طريق مكة المكرمة - المدينة المنورة السريع ـ
أكثر من 20 - 30 كيلومتر غرباً، و محصورة بين خطى طول ( 39.18 ، 39.55
) شرقاً وبين دائرتي عرض ( 22.45 جنوباً 23.1 شمالاً ) .وهو واقع في
الجهة الشمالية الغربية للحدود الإدارية لمنطقة مكة المكرمة ، و يوجد
به أكثر من ثلاث وثلاثين مستوطنة ممتدة بطول ثلاثين كيلو متر
وتتدرج طبيعة أرضه في الارتفاع كلما اتجهنا
جنوباً وجنوب شرق ، وشرق وهو محصور بين الجبال في تلك الاتجاهات والتي
يصل ارتفاعها إلى أكثر من ( 1000م )
،وتحتضنه الحرات البركانية من الناحية الشرقية الشمالية والشمالية و
الشمالية الغربية ويصل ارتفاع الوادي إلى أكثر من 800 متر ، وتتخلل تلك
الحرات البركانية جبال مختلفة الارتفاع مكونة من صخور نارية ومتحولة
.ويأخذ الوادي شكل الشجرة فأسفله ضيق ويزداد في الاتساع التدريجي وتظهر
التفرعات كلما اتجهنا جنوباً ، مع الفارق في انحناءات الوادي وتعرجاته
، ويأتي سيله من الجنوب ويتجه شمالاً ثم يتجه غرباً ، ثم جنوب غرب ذكر
ياقوت الحموي حجر فقال (نشأت
كنقطة على طريق القوافل بين مكة والمدينة وبها عيون وآبار
)
قال عرام بن الأصبغ (
وهو يذكر نواحي المدينة
فذكر الرحضية ثم قال حذاءها قرية يقال لها الحجر وبها عيون وآبار لبني
سُليم خاصة وحذاءها جبل ليس بالشامخ يقال لها قِنَّة الحجر
).
وهذه الصفة تنطبق على وادي حجر الذي نحن بصدد الحديث عنه ،
حيث يوجد به أكثر من تسع عيون وبه أيضاً آبار قديمة كثيرة .
وعند التقاء وادي حجر بوادي الأكحل ( وادي مر) يوجد جبل متوسط الارتفاع
يمتد إلى الشمال من وادي مر و يسمى جبل القنة ، وهو معروف منذ القدم
حتى اليوم بهذا الاسم ، والذي يقف في الجهة الغربية من جبل بحران فإنه
سوف يشاهد جبل القُنَّة إلى الشمال الغربي بوضوح .
وفي كتاب الأمكنة والمياه والجبال ورد اسم السائرة ضمن الأودية
التي
تقع بين مكة وينبع
.
وذكر صاحب كتاب المناسك ( قرى حجر) السائرة عندما ذكر الطرق
والمسالك قال (
ومن سلك الطريق الآخر على السائرة)
إلى أن قال: (
00ثم سواء حرة بني سليم
ثم السائرة ثم خضرة
...)0
وقد وردت السائرة
000عرضاً في كلام الهجري على عمق مُزينة من نواحي الفُرع0
وقال الهجري :
الطريق إلى الفرع وسيارة
وسنانة و الصيارة والقرنين جند والأكحل ، وأموال تهامة تعترض النقيع
يساراً للخارج من المدينة ، وبعض الناس يجعلها إلى مكة ، وهي طريق
التهمة
.
وذكر الأصطخري: السائرة ، عندما ذكر جبلة حيث قال : " جبلة حصن
في آخر وادي ستارة ، بين بطن مرٍ وعسفان ، عن يسار الذاهب إلى
مكة ، وطول هذا الوادي نحو من يومين لا يكون
الإنسان منه في مكان من بطن هذا الوادي لا يرى فيه نخلاً ، وعلى ظهر
الوادي وادٍ مثله يعرف بساية وآخر يعرف بالسائرة
" و عندما حدد الأصطخري موقع وادي
ودان قال (000 وبها كان في أيام مقامي بها رئيس للجعفريين ، أعني أولاد
جعفر بن أبي طالب و لهم في الفُرْع و السائرة ضياع كثيرة )
المرجع(كتاب
وادي حجر دراسة جغرافية وتاريخية وأثرية)
|